شيخ محمد سلطان العلماء

10

تعليقة على حاشية الأستاد على الفرائد في اصالة الصحة في فعل الغير

فلنا ان نظن بهم مثل ما ظهر منهم وقيل هو ان يظن بأخيه المسلم سوءا ولا باس به ما لم يتكلم به فان تكلم بذلك الظن وابداه اثم وهو قوله تعالى ان بعض الظن اثم يعنى ما اعلنه مما ظن بأخيه عن المقاتلين يعنى مقاتل ابن حيان ومقاتل ابن سليمان ويظهر من كلمات هؤلاء المفسرين ان مورد الآية أهل الخير والأخ المسلم وان ترتيب آثار سوء الظن في المورد المذكور حرام وترتيب حسن الظن مطلوب ووجه وجوب الاجتناب عن كثير من الظن كون كثير من المسلمين صائنين لأنفسهم حافظين لظاهرهم وان المتجاهرين للفسق المعلنين بالسوء قليلون جدا فيجب الاجتناب عن ترتيب آثار السوء في مجهول الحال حتى يتبين انه من أهل السوء متجاهر به فكما لا يحرم غيبته لأنها ليست إذاعة لسره وهتكا لحرمته كك لا يجب الاجتناب عن سوء الظن بهم ( ثم قال في مجمع البيان وقيل انما قال كثيرا من الظن لان من جملته ما يجب العمل به ولا يجوز مخالفته وآثما يكون اثما إذا فعله صاحبه وله الطريق إلى العلم بدلا منه فهذا ظن محرم لا يجوز فعله فاما ما لا سبيل إلى دفعه بالعلم بدلا منه فليس باثم ولذلك قال بعض الظن اثم دون جميعه والظن المحمود قد بينه اللّه تعالى ودل عليه بقوله لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون بأنفسهم خيرا انتهى ) ويرد على هذا القول إن الامر بالاجتناب طلب للترك فكما ان الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده كك النهى عن الشئ لا يقتضى الامر بالضد مضافا إلى أن الزجر عن كثير من الظن بالنسبة إلى المسلم الحسن الحال وإلى المجهول الحال قابل للامتثال بخلاف وجوب الظن على نحو الاهمال والاجمال فإنه يمتنع امتثاله لوضوح ان سوء الظن بحال المتجاهر بالفسق حاصل قهرا ولا يجب تحصيله عند عدمه فأين مورد وجوب تحصيل الظن الذي ليس باثم وقد عرفت ان مورد حسن الظن وسوء الظن هو المسلم المتظاهر بالعفاف ولكن مورد النهى أعم من مجهول الحال مخافة إصابة المسلم بالقذف بسوء الظن إذا عرفت ذلك فلا بد ان يتمسك بالآية المباركة في مورد المعاملة الدائرة بين الحرمة وعدمها كالمعاملة المرددة بين الربوية وغيرها حتى تكون قضية ترتيب آثار سوء الظن كون المعاملة ربويه محكومة بالفساد وقضية ترتيب آثار حسن الظن كونها غير ربوية محكومة بالصحة لمكان عدم الواسطة بين السوء والحسن